وأفادت وكالة مهر للأنباء جاء ذلك خلال اجتماع تخصصي حول الحوكمة القائمة على البيانات، عُقد صباح الثلاثاء برئاسة بزشكيان، وبحضور وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، ووزير الصناعة والتعدين والتجارة، وعدد من نواب الوزراء والمسؤولين والخبراء المعنيين.
وناقش الاجتماع اللائحة الخاصة بتحديد الشرائح الاقتصادية للأسر ضمن ثلاث فئات: منخفضة ومتوسطة ومرتفعة الدخل، إلى جانب بحث معايير التصنيف وخطوط الفصل بين مستويات الدخل، واستعراض تقرير حول مراحل إعداد الملف الاقتصادي للمواطنين الإيرانيين.
وأكد بزشكيان أن تحسين معيشة المواطنين يجب أن يكون محور السياسات الاقتصادية، مشدداً على ضرورة اعتماد خطاب منطقي وعادل عند وضع السياسات الاقتصادية الكبرى، والوقوف بقوة إلى جانب الفقراء والمحرومين في جميع الخطط والبرامج.
واعتبر الرئيس الإيراني شفافية المعاملات الاقتصادية أحد المتطلبات الأساسية، مؤكداً أن اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس مستويات الدخل يمثل أداة مهمة لتحسين التقييمات الاقتصادية، وداعياً إلى تسهيل وتسريع مسار الأنشطة الاقتصادية.
كما أشار إلى أن إنشاء آليات ائتمانية شفافة يمكن أن يعزز مساءلة الأفراد في الأنشطة الاقتصادية ويسهم في مكافحة الفساد والامتيازات غير المشروعة، مؤكداً ضرورة التعامل بحزم، وفق القانون، مع المسؤولين وصنّاع القرار الذين يرتكبون مخالفات.
وشدد بزشكيان على أهمية الاستفادة من المشاركة الشعبية ودور الأحياء والمساجد في التحقق من الوضع الاقتصادي ومستويات دخل الأسر، معتبراً أن توظيف هذه الطاقات يمكن أن يزيد دقة وسرعة عمليات التقييم، وداعياً إلى وضع آلية مناسبة للاستفادة منها.
وأكد ضرورة الاستعانة بالخبراء والمتخصصين ذوي الخبرة والنتائج العملية في تقييم الوضع الاقتصادي للشركات ودراسة ملفاتها، مشيراً إلى أنه سيتابع شخصياً أي حاجة إلى التنسيق بين المؤسسات للوصول إلى البيانات والمعلومات المطلوبة، داعياً الجهات المعنية إلى تعيين ممثلين مفوضين عنها لتسريع اتخاذ القرارات التنفيذية.
كما شدد الرئيس الإيراني على ضرورة وضع جداول زمنية واضحة لتنفيذ اللوائح، بما يضمن الإسراع في تطبيق السياسات الرامية إلى تحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز شفافية البيانات.
من جانبه، قدّم وزير الشؤون الاقتصادية والمالية تقريراً حول استكمال الإجراءات وآليات التصريح الذاتي، مشيراً إلى عقد اجتماعات متعددة مع المؤسسات التنفيذية المعنية بالحوكمة القائمة على البيانات بهدف توجيه الاعتمادات الداعمة بصورة أكثر استهدافاً.
وأكد الوزير وجود مستوى جيد من التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى اتخاذ خطوات عملية مناسبة في هذا المجال.

تعليقك